( مسألة 107 ) : لا يعتبر في هذه الصلاة الطهارة من الحدث والخبث ولا سائر ما يعتبر من غيرها من الشروط والموانع . وان كان الأحوط ان يراعي فيها جميع ما يعتبر مراعاته في غيرها من الصلوات . اما مع كون ذلك ماحيا لصورتها ، فلا إشكال في بطلانها معه .
( مسألة 108 ) : يجب الإتيان بهذه الصلاة قبل الدفن . ولو دفن من دون الصلاة عليه جهلا أو نسيانا أو عمدا ، أو صلى عليه ثم تبين فسادها ، لم يجز نبشه لأجل الصلاة عليه . بل يصلى عليه وهو في قبره ، مع مراعاة ما يعتبر فيها من الشرائط ، كالاستقبال وغيره .
وذلك لمدة يوم وليلة ، فان مضيا لم يجب بل يستحب ، وهو الأحوط استحبابا ما لم يتلاشى جسمه .
فصل
في الدفن
يجب كفاية دفن الميت المسلم ومن بحكمه ، وهو مواراته في حفيرة من الأرض تمنع جثته من السباع وتكتم رائحته عن الناس . فلا تجزي مطلق المواراة وان تحقق معها الأمران ، كما لو وضع في تابوت حجري مثلا أو داخل بناء على وجه الأرض . نعم لو تعذرت مواراته على الوجه الأول ، أجزأت مواراته المحققة للأمرين بأي وجه اتفق .
كما أن راكب البحر لو مات وتعذر دفنه في الأرض . ولو من جهة خوف الفساد عليه من التأخير ، فإنه يوضع في خابية ونحوها ويسد عليه رأسها ثم يلقى في البحر بعد تغسيله وتكفينه وتحنيطه والصلاة عليه . أو يلقى في البحر كذلك ، بعد ربط رجليه ببعض المثقلات ، كحجر أو نحوه . وان كان الأول مع فرض