تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصراط القويم — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
كذا . فهي بالإجارة أشبه فان كانت بشرائط الإجارة صحت كذلك . وإلا فالأحوط بطلانها ، فان فعل العامل استحق أجرة المثل . فصل

في المضاربة

وهي ان يدفع الإنسان مالًا إلى غيره ليعمل فيه بحصة من ربحه حسبما يتفقان عليه . ويشترط فيها الإيجاب والقبول الدالان على المقصود . وان كان الأقوى نفوذ المعاطاة فيها كغيرها من العقود . ويعتبر فيها أمور : الأول : العقل والاختيار في كل من المالك والعامل . واما البلوغ فغير مشروط لنفوذ المعاملة من الصبي المميز . الثاني : ان يكون الربح مشاعا بينهما . فلو عين لأحدهما مقدارا محددا كعشرة دنانير أو مئة لم تكن مضاربة وان كان الظاهر صحة المعاملة . الثالث : ان يكون الربح معلوما قدرا ووصفا . الرابع : ان يكون الربح منحصرا بينهما فلو شرطا مقدار لأجنبي لم تصح مضاربة ، إلا إذا اشترط عليه عملا مربوطا بالتجارة . الخامس : ان يكون العامل قادرا على التجارة فيما كان المقصود مباشرته للعمل . فلو كان عاجزا عنه لم تصح . ( مسألة 411 ) : لو وقعت المضاربة فاسدة ، فللعامل أجرة مثل عمله وان زادت على الحصة المسماة . ويكون الربح كله للمالك .