كذا . فهي بالإجارة أشبه فان كانت بشرائط الإجارة صحت كذلك . وإلا فالأحوط بطلانها ، فان فعل العامل استحق أجرة المثل .
فصل
في المضاربة
وهي ان يدفع الإنسان مالًا إلى غيره ليعمل فيه بحصة من ربحه حسبما يتفقان عليه . ويشترط فيها الإيجاب والقبول الدالان على المقصود . وان كان الأقوى نفوذ المعاطاة فيها كغيرها من العقود .
ويعتبر فيها أمور :
الأول : العقل والاختيار في كل من المالك والعامل . واما البلوغ فغير مشروط لنفوذ المعاملة من الصبي المميز .
الثاني : ان يكون الربح مشاعا بينهما . فلو عين لأحدهما مقدارا محددا كعشرة دنانير أو مئة لم تكن مضاربة وان كان الظاهر صحة المعاملة .
الثالث : ان يكون الربح معلوما قدرا ووصفا .
الرابع : ان يكون الربح منحصرا بينهما فلو شرطا مقدار لأجنبي لم تصح مضاربة ، إلا إذا اشترط عليه عملا مربوطا بالتجارة .
الخامس : ان يكون العامل قادرا على التجارة فيما كان المقصود مباشرته للعمل . فلو كان عاجزا عنه لم تصح .
( مسألة 411 ) : لو وقعت المضاربة فاسدة ، فللعامل أجرة مثل عمله وان زادت على الحصة المسماة . ويكون الربح كله للمالك .