الثالث : معرفة جنس العوضين واوصافهما التي تتفاوت بها القيمة سوقيا . وذلك : اما بالمشاهدة أو بالوصف الرافع للجهالة والغرر .
بل يجب الوصف فيما لا يشاهد في العين الحاضرة أيضا على الأحوط . ويجوز الاكتفاء بالرؤية السابقة إذا لم يعلم تغير العين .
الرابع : القدرة على التسليم . فلا يجوز بيع الطير في الهواء ولا السمك في الماء وان كان مملوكا له ، ولا الدابة الشاردة ولا العبد الآبق ، إلا مع الضميمة التي تقابل بشيء من المال عرفا . وإذا لم يقدر البائع على التسليم وكان المشتري قادرا على تسلمه كفى في الصحة . وكذلك لو كان شخص آخر يقوم به تبرعا أو بأجرة .
الخامس : ان يكون الملك طلقا كما عبر الفقهاء ، وهو قيد لاستثناء موارد خاصة كالرهن والوقف فلا يجوز بيع الراهن للعين المرهونة إلا بإذن المرتهن . اما بيع المرتهن لها مع عدم دفع المال الذي هي بإزائه فلا يحتاج إلى إذن الراهن . وان كان الأحوط استحبابا مع إبائه ، اخذ الإذن من الحاكم الشرعي .
وإذا باع الراهن العين المرهونة ، ثم خرجت من الرهن فالظاهر الصحة ، من غير حاجة إلى الإجازة . إذا كان قصد المعاملة عليها جديا حينها . وان كانت الإجازة أحوط .
وكذا لا يجوز بيع الوقف خاصا كان أم عاما . نعم ، يجوز بيع حاصله من قبل الموقوف عليه الخاص . أو الولي أو الحاكم الشرعي ، ان كان عاما . كما لا يجوز بيع أم الولد إلا في موارد خاصة ، كثمن رقبتها مع العجز عنه .
( مسألة 358 ) : إذا قبض المشتري ما اشتراه بالبيع الفاسد ، لم يملكه ، وكان ضامنا له مع التعدي والتفريط . بل بدونهما أحيانا ، كما لو كان عالما بالفساد وكان البائع جاهلا به . فلو تلف رجع إليه البائع بالمثل أو بالقيمة مع جهله بالفساد
الصراط القويم — صفحة 163
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٦٣