تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصراط القويم — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
المموه على أنه ذهب مثلا بطل البيع قطعا . ( مسألة 350 ) : للتجارة آداب كثيرة ، ومن أهمها التفقه في أحكام المعاملات ، فإنه من المستحبات الأكيدة ، بل الظاهر أنه يجب تعلم أحكام ما هو مبتلى به منها ، ومع الشك في صحة المعاملة لا يجوز له ترتيب آثار الصحة ، بل يتعين عليه الاحتياط . كما لا يجوز الإقدام على المعاملة التي يحتمل انها ربوية ، قبل الفحص على الأحوط . لان الربا كما هو باطل وضعا ، فإنه حرام تكليفا . ومنها كراهة التصدي للكيل والوزن لمن لا يحسنهما ، بل الظاهر عدم الاكتفاء بكيل ووزن غير العارف ، بل لا يبعد حرمة تصديه لذلك ، وكان ضامنا إذا انكشف الخلاف . فصل

في عقد البيع وما يتعلق به

( مسألة 351 ) : عقد البيع كغيره من العقود ، يحتاج إلى إيجاب وقبول ، ولا يعتبر فيه العربية ، بل يقع بكل لغة مفهومة للمتبايعين ، وان لم يكونا أو أحدهما من أهلها ، بل الأقوى صحة ان يقع الإيجاب بلغة والقبول بلغة أخرى ، كما أن الأقوى صحته وان لم يفهم الطرف الآخر بعد علمه بقصده وقوله بترجمة آخر أو نحو ذلك . ولا تعتبر الصراحة في عقد البيع ، بل يقع بكل ما دل على المقصود عرفا . كما لا باس من اختلاف مادتهما ، كأن يقول البائع بعت فيقول المشتري اشتريت . كما لا بأس بتقديم القبول على الإيجاب إذا كانت تفصيلية ، يعني لا بعنوان قبلت ، ونحوه . والأحوط ان يكون الجواب تفصيليا أيضا ، لئلا يقع القبول محل الإيجاب .
الصراط القويم — صفحة 159 | السيد محمد الصدر