ثالثها : أن يكون السفر سائغا ، فلو كان معصية لم يقصر ، سواء كان نفسه معصية كإباق العبد ونحوه أو غايته معصية كالسفر لقطع الطريق . ولو سافر للصيد فإن كان بقصد التنزه واللهو أتم وان كان قصد القوت قصر . ولا فرق في الصورتين ، بين صيد البر وصيد البحر .
رابعها : أن لا يكون السفر ضمن عمله . أما بان يكون السفر نفسه حرفة كالمكاري والملاح والسائق ، أو تكون نتيجته كذلك كالذي يقصد بلدا أو يدور في بلدان عديدة للشراء أو للبيع أو غيرهما من مقاصد التجارة . ولو سافر في غير عمله كالزيارة قصر .
خامسها : الوصول إلى حد الترخص . فلا يقصر قبله والمراد به المكان الذي يخفي فيه شخص المسافر عن الناظر الواقف في آخر المدينة . فان شك في حصوله لزم الاحتياط بالصلاة تماما حتى يحصل البعد أكثر .
( مسألة 266 ) : كما يعتبر الوصول إلى حد الترخص إذا سافر من بلده ، كذلك يعتبر في السفر من أي بلد يتم فيه ، كمحل إقامة عشرة أيام والمتردد ثلاثين يوماً .
( مسألة 267 ) : مشهور الفقهاء على أن حد الترخص كما هو ثابت في الذهاب ، كذلك في العود . فإذا وصله أتم . إلا أن الأقوى عدم ثبوته فيبقى على حكم القصر إلى حين دخول المدينة .
فصل
في قواطع السفر
( مسألة 268 ) : المرور بالوطن ، ولو عابرا منه إلى غيره ، قاطع للسفر وأحكامه ، فيجب معه التمام إلا أن يقصد مسافة جديدة . ويزول حكمه