بالإعراض عنه ، ويكفي في تحققه اتخاذ المكان مقرا له على قصد الدوام إلى مدة غير محددة . والظاهر كفاية الاتخاذ التبعي فيه . فمن نشأ في مكان مستوطنا له تبعا لامه وأبيه وقومه وذويه ، وكان ذلك وطنا لهم عد وطنا له أيضا . والمهم ليس هو مجرد التبعية بل قصد الاستيطان وان كانت التبعية سبباً له .
( مسألة 269 ) : ومن قواطع السفر الإقامة ، وهي العزم على البقاء في بلد عشرة أيام ، ولو ملفقة من الليل والنهار ، على أن لا تحسب منها الليلة الأخيرة . والمهم أن يعلم البقاء طول المدة ولو كرها أو اضطراراً .
ولو عدل عن الإقامة . فإن كان ذلك بعد أن صلى تماما ولو فريضة واحدة أتم إلى أن يخرج ، وإلا قصر .
ويعتبر وحدة المكان عرفا في محل الإقامة . فلو نوى الإقامة في النجف والكوفة معا أو الكاظمية وبغداد معا ، لم يجزه وبقي على تقصيره . نعم لو قصد الإقامة في أحدهما المعين لم يقدح ذهابه إلى الآخر مما يكون دون أربع فراسخ ، لزيارة أو حاجة مع قصد الرجوع ليومه ، مما لا ينافي صدق الإقامة عرفا ، وان كان في نيته ذلك حين الإقامة على الأقوى .
( مسألة 270 ) : من مضى عليه ثلاثون يوما مترددا في البقاء وعدمه فهو بحكم الإقامة ، فيجب عليه إتمام صلاته بعد مضي المدة المزبورة ولو فريضة واحدة . ولا يكفي الشهر الهلالي مع نقصانه على الأقوى ما لم يدخل من أوله تماما . وهنا لا يقدح أيضا الخروج إلى ما دون المسافة بنحو لا يضر بالصدق العرفي كما مر في الإقامة .
وبحكم التردد ما إذا عزم على الخروج غدا أو بعد غد ولم يخرج أو عزم على البقاء أقل من الإقامة الشرعية . ثم بدا له أن يقيم مدة أخرى أقل من الإقامة أيضا ، وهكذا إلى أن مضى عليه ثلاثون يوما .
الصراط القويم — صفحة 107
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٠٧