( مهذب الدين الشاعر )
أبو الحسن علي بن أبي الوفاء سعد بن علي بن عبد الواحد الموصلي ، كان
شاعرا بارعا رئيسا مقدما ، تنقل في أكثر قرى الموصل ومدح الخلفاء والملوك
والامراء ، له ديوان شعر كبير ، ومن شعره :
فاخر فإنك من سلالة معشر * عقدوا عمائمهم على التيجان
كل الأنام بنو أب لكما * بالفضل تعرف قيمة الانسان
توفى سنة 543 ( ثمج ) .
المهلبي )
الوزير أبو محمد الحسن بن محمد بن هارون ينتهي إلى المهلب بن أبي صفرة
الأزدي الذي تقدم في أبو صفرة .
كان وزيرا لمعز الدولة الديلمي الذي تقدم ذكره في عضد الدولة ، كان
شيعيا إماميا ، وكان من ارتفاع القدر واتساع وعلو الهمة ، فيض
الكف على ما هو مشهور به ، وكان غاية في الأدب والمحبة لأهله .
وكان قبل اتصاله بمعز الدولة في شدة عظيمة من النصر والفاقة ،
وقد سافر مرة ولقي في سفره مشقة صعبة ، واشتهى اللحم فلم يقدر عليه
فقال ارتجالا :
ألا موت يباع فأشتريه * فهذا العيش مالا خير فيه
ألا موت لذيذ الطعم يأتي * يخلصني من العيش الكريه
إذا أبصرت قبرا من بعيد * وددت لو انني مما يليه
ألا رحم المهيمن نفس حر * تصدق بالوفاة على أخيه
توفى سنة 352 ( شنب ) وهي السنة التي ألزم مخدومه معز الدولة في يوم عاشوراء
أهل بغداد بالمأتم والنوح على الحسين بن علي عليه السلام وأمر بأن يغلق الأسواق
الكنى والألقاب — صفحة 214
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢١٤