وابنه الآخر أبو أحمد يحيى بن علي بن يحيى ، تقدم في ابن المنجم وحفيده
سميه وكنيه أبو الحسن علي بن أبي عبد الله هارون بن علي بن يحيى ، شاعر
مشهور أديب ذو نسب عريق في ظرفاء الأدباء وندماء الخلفاء والوزراء ، وله مع
الصاحب بن عباد مجالس ، وفي تشريفه يقول الصاحب :
لبني المنجم فطنة لهبية * ومحاسن عجمية عربية
ما زلت أمدحهم وأنشر فضلهم * حتى عرفت بشدة العصبية
له مصنفات ، منها : كتاب شهر رمضان عمله للامام الراضي ، وكتاب
النيروز والمهرجان ، إلى غير ذلك .
ذكره الخطيب في تاريخ بغداد وأنثى عليه ، وذكر في ترجمته فائدة
لتقويم لسان الألثغ ، وان اللثغة سوء عادة ، توفي سنة 352 ( شنب ) .
وجد هؤلاء الجماعة أبو منصور ، كان منجم أبى جعفر المنصور ، وكان
مجوسيا ، وكان ابنه يحيى متصلا بذي الرياستين الفضل بن سهل ، وكان
الفضل يعمل برأيه في احكام النجوم .
وبعد الفضل صار منجم المأمون ونديمه ، فاجتباه واختص به فأسلم علي
يده فصار بذلك مولاه ، وهم أهل بيت فيهم الفضلاء والأدباء والشعراء ، جالسوا
الخلفاء ونادموهم ، وقد عقد لهم الثعالبي في كتابه اليتيمة بابا مستقلا .
( المنذري )
الحافظ الكبير زكى الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي عبد الله بن
سلامة الشامي الأصل المصري المولد والوفاة .
وقد بصر وتفقه على الامام أبى القسم عبد الرحمن محمد بن القرشي وساير
مشايخ ذلك العصر ، فصار إماما حجة بارعا في الفقه والعربية والقراءات ،
له الترغيب والترهيب ، وأربعون حديثا في فصل اصطناع المعروف ، توفى
سنة 656 ( خون ) .
الكنى والألقاب — صفحة 211
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢١١