كان يركبه في حياته بمحبته منه عمدت إلى ما حمل عليه عيسى عليه السلام بالكره
وأركبه بالبغض له فعلقته في عنقك ، فقد كان ينبغي على هذا القياس ان
تعلق الحمار في عنقك وتطرح الصليب وإلا فقد تجاهلت إلى غير ذلك .
( أقول ) : ولما كان رحمه الله ينتهي إلى ميثم التمار ينبغي لنا ان نشير هنا
إلى مختصر من حاله رحمه الله .
كان ميثم رضي الله عنه عبدا لامرأة من بني أسد فاشتراه أمير المؤمنين
عليه السلام وأعتقه واطلعه على علم كثير وأسرار خفية من اسرار الوصية ، فكان
ميثم يحدث ببعض ذلك ، فيشك فيه قوم من أهل الكوفة وينسبون عليا ( ع )
في ذلك إلى المخرقة والايهام والتدليس ، حتى قال عليه السلام ، له يوما بحضر
خلق كثير من أصحابه وفيهم الشاك والمخلص : ميثم انك تؤخذ بعدي
وتصلب وتطعن بخربة ، فإذا كان ذلك اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دما ،
فتخضب لحيتك فانتظر ذلك الخضاب ، فتصلب على باب دار عمر ين حريث عاشر
عشرة أنت أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة وأمض حتى أريك النخلة التي تصلب
على جذعها ، فأراه إياها .
( وكان ) ميثم يأتيها فيصلي عندها ويقول : بوركت من نخلة ، لك
خلقت ولي غذيت ، ولم يزل يتعاهدها حتى قطعت ، حتى عرف الموضع
الكنى والألقاب — صفحة 217
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢١٧