أموال إليه يتم للمشتري بها تخليص مستندات الشحن . من حيث إن البضاعة المشحونة إليه لا تدفع إليه إلا بعد دفعه لأجور الشحن وغير ذلك من المصرف ، وقد لا يكون التاجر قادراً فعلًا على ذلك . فبمساعدة المصرف على ذلك أما بخصم الكمبيالات التي لديه ( وهو دائن فيها ) وهو شراؤها منه بقيمة أقل . أو منحه سلفاً ( قروضاً ) من الحساب المكشوف ، وقد عرفنا ان المصرف يستفيد من خصم الكمبيالات ، ومن الحساب المكشوف فوائد لا محالة ، وعرفنا أحكامها الفقهية سابقاً .
( 753 ) خطابات الضمان ( الكفالات ) :
وهي تعهدات مكتوبة ومسجلة تصدرها المصارف وغير المصارف بالدفع لمقدار معين من المال بإزاء شرط معين كتخلف المدين عن دينه ، أو تخلف المقاول عن عمله ، ونحو ذلك . ومعه ، لا يكون دفعاً فورياً . وإنما هو على تقدير حصول الشرط .
وخطابات الضمان هذه أوراق مالية ، كأي ورقة مالية أخرى ، قابلة للبيع والشراء من قبل المصرف أو غيره ما دامت نافذة المفعول ، فإن كان المثمن فيه عروضاً ، فلا إشكال فيه ، وان كان مالًا شمله المنع الذي قلناه في الكمبيالات ونحوها ، مع ما قلناه من جواز بعض الوجوه الفقهية الممكنة .
( 754 ) الجهة الفقهية لهذه التسهيلات المصرفية .
أما بيع الحوالات المستندية بقيمة أقل ، فإن كان المصرف من ذوي الأموال المجهولة للمالك ، فلا إشكال في جواز بيع الحوالة المستندية إليه ، ويكون ما يقبضه التاجر مجهولًا للمالك يجب تطبيق الحكم الخاص به عليه . وان كان المصرف من ذوي المال المملوك ملكاً شخصياً حلالًا ، فالأمر لا يخلو من إشكال بل منع . إلا أنه يمكن قصد أمور أخر يمكن تحليلها به . منها : احتساب الفرق ، كأجور للمصرف على قضاء حاجة هذا التاجر وتعجيل
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 214
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢١٤