هذا كله في شراء السندات بالمعنى الثاني السابق بالمال . وأما تعويضها بالعروض كجعل السند قيمة لفراش أو أثاث أو دار . كأنه ( نقد ) . وهو بصفته ورقة مالية نافذة المفعول يجوز فيها ذلك . إلا أنها تحتوي على التنازل عن السهم المالي المشارك في الشركة إلى الشخص الآخر ( بائع الدار ) . تماماً كما لو اشترى سهمه بنقد . ومعه يكون المستحق لأرباح هذا السهم هو بائع الدار وليس مشتريها .
وهذا البيع ليس فيه إشكال الربا ، فهو جائز على القاعدة . ما لم يكن الثمن المدفوع بإزاء السهم نقداً أو ذهباً فإن احتمال وجود الربا فيه يكون وجيهاً .
البورصة
وهي سوق تبادل العملات . وتستعمل غالباً لتبديل عملات الدول بعضها ببعض كتبديل المارك الألماني بالدولار الإمريكي بقيمة اليوم أو الساعة التي تم التبديل فيها . ويتدخل في تحديد هذه القيمة أمور كثيرة معروفة لسماسرة المال في العالم لا حاجة إلى الدخول في تفاصيلها . وفي الأغلب يكون التبديل ( رقمياً ) بالتسجيل في ورقة لا بالتسليم النقدي ثم يتحول الأمر إلى المصرف ليدفع به صكاً .
ومن هنا نعرف الفرق بين البورصة والمصرف فالبورصة هي لتبديل العملة فقط وليس للتسليم وإنما يتم التسليم في المصارف التي يكون للمتعاملين فيها إيداع أو حساب جاري .
وأما من الناحية الفقهية ، فالتبديل لا يفرق فيه بين أن يكون رقمياً أو نقدياً ، لأنه راجع في الحقيقة إلى تبديل الماليتين وهو حاصل في كلتا الصورتين . فإذا كان البيع جامعاً للشرائط الشرعية كان صحيحاً ونافذاً . وإلا كان باطلًا .
وشرائطه هي شرائط ( بيع الصرف ) التي عرفناها في الفصل العاشر من كتاب