تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

بيع وشراء الأسهم

لا يعني السهم في الأصل اقتصادياً إلا ما يملكه الفرد الحقيقي أو المعنوي في مؤسسة ما كمصرف أو شركة أو صندوق مالي ونحوها . وهو معنى لغوي صحيح مأخوذ من سهم الوارث من تركة مورثه : الميت . أي حصته منها . إلا أن الأمر تطوّر عن ذلك بمقدار ما ، حيث أصبحت الشركات تطبع أوراقاً مالية ذات قيمة محددة ، فيكون مشتريها مشاركاً بتلك الشركة بمقدار هذه الحصة . فتسمى الورقة سهماً . ويقوم الفرد بشراء السهم أي الورقة نفسها . والسهم واقعياً واقتصادياً إنما هو الثمن الذي يدفعه ليساهم في الشركة ، وتكون هذه الورقة له ( سنداً ) على الشراء . ومن هنا قالوا : الأسهم والسندات . وإذا اشترى الفرد عدة أوراق كان له عدة أسهم باصطلاحهم . وإن كان الواقع : أن جميع ما يملكه الفرد في الشركة هوسهم واحد قلّ أو كثر ، لأن مالكه فرد واحد . إلا أن الحساب عندهم قائم على ذلك تسهيلًا لحساب توزيع الأرباح على الأسهم عند وجودها . وشراء الأسهم يمكن أن يراد به أحد معنيين : المعنى الأول : ما أشرنا إليه من شراء السهم لأول مرة من الشركة كمشاركة في رأس مال الشركة أو المؤسسة التي أصدرته . ومن الواضح أن الحالة السابقة على هذا الشراء هو أن الورقة لم يكن لها مشتري ومن هنا لا قيمة لها من الناحية الاقتصادية . فإنها لا تقابل سهماً مالياً إلا بعد الشراء . المعنى الثاني : شراء السهم من صاحبه الذي كان مشاركاً في رأس مال الشركة من قبل شخص آخر . وهذا وإن كان من الناحية الظاهرية كأنه شراء للورقة أو السند ، إلا أنه في الحقيقة شراء للمال الموجود ضمن رأس مال الشركة . وبهذا الشراء يكون المشارك في الشركة هو المشتري بدلًا عن أن يكون هو