تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
العمل ، يعني طبع سندات الأسهم وبيعها على الآخرين ، وتشغيل هذه الأموال بطرق مشروعة في الدين ، وتوزيع أرباحها على مالكي الأسهم . فإنها شكل من أشكال المضاربة فقهياً . أما شراء الأسهم بالمعنى الثاني : فهو يعني اقتصادياً عدة أمور محتملة : أولًا : بيع الورقة ( السند ) وشرائه ، بغض النظر عما تحتويه من المالية . وهذا لا معنى له شرعاً وعقلائياً ، لأن الورقة بحد ذاتها لا قيمة لها سوقياً . ثانياً : بيع المالية التي تحتويها الورقة والتي هي مخزونة لدى المؤسسة أو مشتغلة في تجارتها ، بالمال الذي يدفعه المشتري والذي قد يكون أكثر وقد يكون أقل من قيمته الاسمية . وهذا أيضاً غير جائز باعتبار الغطاء الذهبي للمال ، فيرجع إلى تبديل ذهب أكثر بذهب أقل وهو محرم شرعاً . ثالثاً : انسحاب البائع من مشاركته في الشركة أو المصرف بإزاء السماح للمشتري بالمشاركة فيها ، ويكون ما يقابل ماله من الثمن بمنزلة أخذه للسهم من البائع ، ويكون الزائد عليه بمنزلة الأجرة على تنازله عن المشاركة في تلك الشركة . وإذا تم الأمر هكذا أصبح جائزاً شرعاً . إلا أنه يحتاج إلى قصد والتفات . رابعاً : التبادل بين المالين في معاملتين لا في معاملة واحدة . فلا يكون التبادل بين المالين ليكون ربوياً . بل تكون هناك معاملتان لا معاملة واحدة فينتفي الربا . مثل أن نقصد الهبة المشروطة أو بيعين بأن يبيع كل منهما شيئاً معتداً به لصاحبه بما يملكه أو يريد المشاركة فيه من المال . وهكذا . وهذا أيضاً جائز إلا أنه يحتاج إلى قصد لهذا المعنى . وعلى كل تقدير فالأحوط والأفضل هو تسليم الثمن فورياً في مجلس العقد . ولا أقل من اعتباره فورياً عرفاً وإن لم يكن في المجلس .