تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
البائع . والمشتري هو الذي تصل إليه الأرباح دونه . ويختلف المعنيان في جهة مهمة ، مضافاً إلى ما سبق ، وهي أن الشركة لدى بيع الأسهم لأول مرة ، لا تستطيع أن تفرض قيمة أكثر مما هو مسجل في ورقة السهم نفسها كما أنها لن ترضى بقيمة أقل بطبيعة الحال . بخلاف المعنى الثاني ، فإن قيمة البيع تتحدد بحدود نجاح الشركة وفشلها ، فكلما كانت أكثر نجاحاً كان السهم الواحد منه أغلى حتى قد يباع السهم أو السند بأضعاف مضاعفة من قيمته الاسمية . والبائع للأسهم والسندات بالمعنى الأول قد يكون هو مصرف أو شركة تجارية أو مؤسسة مالية أو غير ذلك . كما أن المصارف تقوم بشراء وبيع الأسهم لحساب الغير بالمعنى الثاني . وتقوم أيضاً بشراء وبيع وتحصيل وتأدية أقيام الأسهم والسندات عن الغير سواء كان فرداً حقيقياً أو معنوياً أو عدة أفراد كذلك . من داخل البلاد أو خارجها . ومعنى شرائها عن الغير أن يعطي المصرف تسهيلًا له بدفع قيمة الأسهم بدلًا عنه وقبض أقيامها بدلًا عنه . وهو شكل من أشكال إزجاء الحاجات للآخرين ، وقضاء مصالحهم ، فيستحق عليها الأجر وهو - بهذا المعنى - ليس من الإقراض الربوي .

الجهة الفقهية للأسهم

شراء الأسهم بالمعنى الأول السابق جائز ما لم يكن التعامل مع المصرف أو الشركة حراماً أو أن تعاملها مع الناس حرام كالتجارة الربوية أو بيع ما لا يجوز شرعاً . وإلا فالقاعدة العامة تقتضي الجواز لأنه لا يعني أكثر من دفع قسط من المال للمشاركة في رأس مال الشركة أو المصرف . ومن هنا يتضح أنه يجوز للشركات والمصارف وحتى الأفراد مثل هذا