تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

الرهون المصرفية

يمكن لأي مصرف يعطي التسليفات وهي القروض ، أن يأخذ رهناً عليها ، ويؤخذ الرهن عادة على الأموال المدفوعة من قبل المصرف للأشخاص الحقيقيين ، وخاصة مع الشك في أمانته أو كفائته المالية . ويؤخذ الرهن مصرفياً أيضاً على الحساب الجاري المكشوف بمجرد البدء باعتماده . وإن لم يسحب منه العميل أي شيء تحسباً للسحب الذي سيحدث بطبيعة الحال . ويقبل المصرف رهناً أي شيء له مالية في نظره بما فيها الأسهم التي يملكها المدين والودائع المالية المودعة في نفس المصرف أو غيره . وكذلك الضمان من قبل مؤسسات مالية ومصارف أخرى . ونحن هنا لا نريد توجيه الفتوى للمصرف ، وإنما الخطاب للأفراد ومعه فلا يكون المال المجهول المالك المسحوب من المصرف ديناً حقيقة في ذمة المالك ليجب وضع الرهن عليه ، ولو وضع أي شيء رهناً لم يشمله حكم العين المرهونة شرعاً ، فيجوز لمالكها أن يستعملها وأن يؤجرها وأن يبيعها وغير ذلك مما هو جائز شرعاً . وأَولى بهذه الأحكام كلها ما إذا كان الرهن على حساب مكشوف أو تسهيلات مصرفية خالية من الإيداع الفعلي ، فإنها كلها ليست قرضاً قبل أن تسحب ، بل بعد السحب أيضاً إذا كان المال من المجهول المالك . نعم ، لو كان المصرف مصرفاً شخصياً محللًا شمله حكم الرهن الحقيقي ويكون التصرف بالعين المرهونة من قبل الراهن منوطاً بإذن المرتهن وهو المصرف . وعندئذ فإن رهن أموالًا غير مملوكة كالغصب أو مجهول المالك تغريراً بالمرتهن ، كانت المعاملة باطلة . وأما المصرف الشخصي الربوي فمعاملاته باطلة سواء أخذ الرهن عليها أم لا . ولا تكون العين المرهونة عندئذ مشمولة لحكم الرهن بالمرة . ومما ينبغي الالتفات إليه : أن الحساب المكشوف ونحوه لا يكون