تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الوقف : هو حبس الأصل حبساً معاملياً وتسبيل الثمرة للغير . وتتوقف صحته على الإنشاء ولا تكفي فيه مجرد النية أو القصد . بأن يقول : وقفت وحبست ونحوها مما يدل على المقصود . وهل هو إيقاع أو عقد يحتاج إلى قبول الموقوف عليه . الظاهر الثاني وهو الأحوط في كل من الوقف العام والخاص . غير أنه يكفي فيه القبول المعاطاتي ، ولومن واحد من الموقوف عليهم ولكن لكفاية الإيجاب في الوقف العام وجه . ( مسألة 1129 ) الظاهر وقوع إيجاب الوقف من قبل الواقف بالمعاطاة . مثل أن يعطي إلى قيم مسجد أو مشهد آلات الإسراج أو يعطيه الفراش أو أن يعمر الجدار الخرب في المسجد . فإنه إذا مات من دون إجراء صيغة الوقف لم يرجع ميراثاً إلى ورثته . غير أن هذه المعاطاة تحتاج إلى قصد الوقف حقيقة أو ارتكازاً فلو لم يقصده أو قصد عدمه لم يكن وقفاً مهما كان شكل التصرف . ( مسألة 1130 ) الوقف قسمان عام وخاص . فالخاص ما يكون له موقوف عليه محدد يقصد عود المنفعة إليه . والعام من يكون الموقوف عليه عنواناً كلياً قابلًا للزيادة والنقيصة ، كوقف المسجد للمسلمين أو وقف البستان للفقراء . وأما أن لا يكون للوقف موقوفاً عليه ، فهو غير معقول . ( مسألة 1131 ) إذا كان الوقف خاصاً كان القبول والقبض على الموقوف عليه الخاص ، أو وكيله أو وليه . وإذا كان الوقف عاماً كان القبول - إن اشترطناه - للحاكم الشرعي أو عدول المؤمنين مع عدمه . ويكون القبض له أولهم أو لأحد الموقوف عليهم وهو من يصدق عليه العنوان كأحد المسلمين أو أحد الفقراء . وقد يمكن القول بكفاية صلاة واحد من المسلمين في المسجد عن