تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
القبول والقبض معاً . ( مسألة 1132 ) إذا بنى الفرد مكاناً للعبادة ولكنه لاحظ فيه منفعة خاصة ، مثل الصلاة أو الذكر أو الدعاء ، فقال : وقفت هذا المكان على المصلين أو الذاكرين أو الداعين أو نحو ذلك . لم يصر مسجداً ولم تجر عليه أحكام المسجدية ، وإنما يكون ( مصلى ) أو ( معبداً ) ونحو ذلك . وإنما يكون مسجداً بقصد عنوان يناسبه كعنوان ( المسجد ) نفسه أو الجامع أو المحل لأي عبادة كانت ونحوها . ( مسألة 1133 ) يمكن للواقف أن يلحظ ملكية المنفعة لوقف الخاص على أقسام : القسم الأول : أن يقصد عود المنفعة إلى الموقوف عليهم بصيرورتها ملكاً لهم ، كما إذا قال : هذه الدار وقف على أولادي على أن تكون منافعها لهم أو هذه البستان وقف على أولادي على أن تكون ثمرتها لهم . فتكون المنافع والثمرة ملكاً لهم كسائر أملاكهم وتجوز المعاوضة عليها منهم ويرثها وارثهم بعد قبض المورث ووفاته . وتضمن لهم عند طروء سبب الضمان وتجب الزكاة على كل واحد منهم عند بلوغ حصته النصاب بعد قبضها على الأحوط . القسم الثاني : أن يقصد صرف المنافع على الموقوف عليهم من دون تمليك ، ويصرح بذلك ، فإن إطلاق الوصية لا تقتضيه . ومعه فلا تجوز المعاوضة من أحد الموقوف عليهم على حصته ولا تجب فيها الزكاة وإن بلغت النصاب ولا يرثها الموقوف عليهم . ما لم تقبض وينوي الفرد التملك على ما وصل إليه فتكون ملكه عندئذ ، وتترتب عليه آثار الملكية . وهذا القسم على نوعين : النوع الأول : أن يقصد صرف شخص المنفعة ، كما إذا قال : هذه الشجرة وقف على أولادي يأكلون ثمرتها . وفي مثله لا يجوز للولي تبديلها والمعاوضة