عنه . وأدى الدين . فالظاهر جواز الرجوع إليه بعد أداء الدين ، لأنه المتفاهم العرفي من إذنه بذلك .
( مسألة 870 ) إذا كان الدين مؤجلًا وضمنه بأقل من أجله ، كما إذا كان أجله ثلاثة أشهر مثلًا . وضمنه لمدة شهر وأداه عندئذ . فليس له مطالبة المضمون عنه بذلك قبل انقضاء الأجل الأول وهو أجل الدين . ما لم يكن الضمان بإذنه ، كما ذكرنا في المسألة السابقة ، وإذا ضمنه بأكثر من أجله ثم أسقط الزائد وأداه فله مطالبة المضمون عنه بذلك عند الأجل الأول . وكذا الحال إذا مات الضامن بعد انقضاء أجل الدين وقبل انقضاء المدة الزائدة .
( مسألة 871 ) إذا احتسب المضمون له ما على ذمة الضامن خمساً أو زكاة لاستحقاقه أو بإذن الحاكم الشرعي أو صدقة . فالظاهر أن للضامن أن يطالب المضمون عنه بذلك . وكذا الحال إذا أخذه منه ثم رده إليه بعنوان الهبة أو نحوها . وأما إذا مات المضمون له وورث الضامن ما في ذمته . فالأحوط عدم رجوعه على المضمون عنه .
( مسألة 872 ) يجوز الضمان بشرط الرهانة من المضمون عنه .
( مسألة 873 ) إذا كان على الدين الثابت في ذمة المضمون عنه رهن فهو ينفك بالضمان ، ولا يكون رهناً على دين الضامن إلا بالاشتراط .
( مسألة 874 ) إذا ضمن شخصان مثلًا عن واحد ، فلا يخلو من صورتين :
الصورة الأُولى : أن يكون ضمانهما بنحو العموم المجموعي . بأن يضمن كل منهما بعض الدين . هذا نصفاً منه وهذا نصفاً مثلًا . ففي مثل ذلك يكون كل منهما مشغول الذمة بما ضمنه ولا إشكال .
الصورة الثانية : أن يكون ضمانهما بنحو العموم الاستغراقي . بأن يضمن كل منهما كل الدين . وهذا في أغلب صوره غير معقول لذهاب الأول بالدين فلا
منهج الصالحين — صفحة 249
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٩