الضمان : قد يتعلق بالنفس وهو الكفالة . وقد يتعلق بالمال تجاه ذمة مشغولة وهو الحوالة . وقد يكون تجاه ذمة فارغة . وهو الضمان بالمعنى الأخص المبحوث عنه في هذا الباب . وأما الموضوعان الآخران فسيأتيان في بابين خاصين بهما . فالضمان هنا : هو نقل المال عن ذمة المضمون عنه ( المدين ) إلى ذمة الضامن ( الفارغ الذمة ) للمضمون له ( الدائن ) .
( مسألة 858 ) يعتبر في الضمان الإيجاب من الضامن والقبول من المضمون له . وإن كان الأقوى كفاية الإيجاب وإن كان القبول أحوط . ويكون بكل ما يدل لغة وعرفاً على ذلك .
( مسألة 859 ) الأحوط اعتبار التنجيز في عقد الضمان . فالتعليق لا يخلو عن إشكال . نعم لا يبعد صحة الضمان إذا كان تعهد الضامن فعلياً . ولكن علق أداءه على عدم أداء المضمون عنه . فعندئذ للدائن أن يطالب الضامن على تقدير عدم أداء المدين .
( مسألة 860 ) يعتبر في الضامن البلوغ والعقل والاختيار وعدم السفه وعدم التفليس . وأما المضمون له فإن اعتبرنا قبوله شرطاً اعتبرت هذه الشروط غير الأخير . وقد قرّبنا عدم اعتباره لزوماً . وأما في المديون فلا يعتبر شيء من ذلك ، فلو ضمن شخص ما على المجنون أو الصغير من الدين صح .
( مسألة 861 ) إذا دفع الضامن ما ضمنه إلى المضمون له ، رجع به إلى المضمون عنه ، إذا كان الضمان بطلبه ، وإلا لم يرجع .
منهج الصالحين — صفحة 247
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٧