( مسألة 462 ) إذا لم يكن للمنفعة ثبوت واقعي معلوم ولو إجمالًا . فلا بد من العلم بالمقدار . وهو إما بتقدير المدة مثل سكنى الدار سنة أو شهراً ، أو المسافة مثل ركوب الدابة فرسخاً أو فرسخين . وإما بتقدير موضوعها مثل خياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقته وغلظته . وإما بتقدير أكثر من صفه مما يكون له دخل في القيمة عرفاً ، كسكنى الدار المعلومة في مدة معلومة . أولا يكون له دخل في القيمة وإنما يعين اختياراً من المتعاقدين كخياطة الثوب المعلوم في مدة معلومة .
( مسألة 463 ) لابد في الإجارة من تعيين زمان نفوذها ، وإلا بطلت . إلا أن تكون هناك قرينة على التعيين كالإطلاق أو التعارف السوقي على التعجيل .
( مسألة 464 ) أشرنا أن المدة لا تكون أحياناً دخيلة في القيمة عرفاً ، فلا يجب تعيينها ، بل يجب تحديد الموضوع والعمل فقط . كحراثة الأرض المعلومة . أو خياطة الثوب المعلوم ، ما لم يخرج عن المتعارف . ويجب دفعه متى طالب المستأجر مع مرور أقل مدة ممكنة لإنجاز العمل .
الثاني : من شروط العوضين في الإجارة : أن يكون مقدوراً على تسليمه فلا تصح إجارة العبد الآبق أو الدابة الضالة ولو مع الضميمة على الأقوى والأحوط .
الثالث : أن تكون العين المستأجرة ذات منفعة ، فلا تصح إجارة الأرض التي لا ماء لها للزراعة أو الدار المتهدمة للسكنى .
الرابع : أن تكون العين مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها . فلا تصح إجارة الخبز للأكل .
الخامس : أن تكون المنفعة محللة ، فلا تصح إجارة المساكن لإحراز المحرمات . ولا إجارة الجارية للغناء ولا الحرة أيضاً . ولا الشريط المسجل فيه ذلك سواء كان صوتياً أو صورياً .
منهج الصالحين — صفحة 133
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣٣