الفصل الأول : في حقيقتها وشروطها
الإجارة : هي المعاوضة على المنفعة . دون العين ، ويأتي ذلك في عدة صور :
الصورة الأُولى : أن تكون العين قابلة للملك ذاتاً كالمملوكة والموقوفة . وتكون المعاوضة على منفعتها . وهو المعنى العام أو المتعارف للإيجار .
الصورة الثانية : أن تكون العين غير قابلة للملك ذاتاً كعمل الحر كإجارة الخياط على الخياطة .
الصورة الثالثة : أن يكون العوض في الصورتين السابقتين بمال أومالي ، كشيء من النقد أو الحيوان أو النبات .
الصورة الرابعة : أن يكون العوض فيها بمنفعة بإزاء منفعة مثلها كخياطة بإزاء خياطة ، أو سكنى دار بإزاء سكنى دار ، أو غيرها كخياطة بإزاء سكنى دار .
( مسألة 455 ) لا بد في الإجارة من الإيجاب والقبول المبرزين بقول أو فعل ، فالإيجاب القولي مثل قول الخياط : آجرتك نفسي وقول صاحب الدار : آجرتك داري . والقبول مثل قول المستأجر : قبلت أو رضيت . والإيجاب والقبول الفعليين ، هو ما يدل على نفس المضمون من الأفعال كدفع الثوب من مالكه والشروع بخياطته من قبل الآخر .