تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
( مسألة 456 ) اتضح أن الإيجاب من مالك المنفعة والقبول من الآخر . ومقتضى القاعدة تقدم الإيجاب على القبول ، ولكن يجوز العكس مثل أن يقول المالك : استأجرتك لتخيط ثوبي . أو يقول الآخر : استأجرت دارك . فيقول المؤجر أو الخياط : قبلت . والمعاطاة تجري في الطرفين أو في أحدهما بمعنى أن يكون أحدهما لفظاً والآخر قولًا . ( مسألة 457 ) إذا كان كلا طرفي الإيجار منفعة ، كما قلنا في تعريفها ، لم يتعين الموجب من القابل ، بل يكونان بالخيار فيمن يبدأ بالإيجاب . ويكون من الآخر القبول . لفضاً أوبالمعاطاة . ( مسألة 458 ) يشترط في المتعاقدين أن لا يكون أحدهما محجوراً عن التصرف لصغر أو سفه أو تفليس أورق . فإن كان أحدهما أوكلاهما على ذلك ، لم تصح الإجارة . ما لم يكن هناك إذن من له الإجازة كالولي والمولى والديان . ( مسألة 459 ) يشترط أن لا يكون أحد المتعاقدين مكرهاً في التصرف . إلا أن يكون الإكراه بحق . فمع وجود الإكراه الباطل تبطل المعاملة ، ولكنها تكون قابلة للإجازة مع ارتفاع الإكراه . ( مسألة 460 ) يشترط في كل من العوضين أمور : الأول : أن يكون كل من العوضين معلوماً ، بحيث لا يلزم الضرر على الأحوط ، فالأجرة إذا كانت من المكيل أو الموزون أو المعدود لابد من معرفتها بالكيل أو الوزن أو العد . وما يعرف منها بالمشاهدة لابد فيها من مشاهدته أو وصفه على نحو ترتفع معه الجهالة . ( مسألة 461 ) إذا كان للمنفعة ثبوت واقعي معروف إجمالًا ، انتفى الغرر عرفاً . ولا يجب العلم بتفاصيلها . كما في إجارة السيارة أو الطائرة إلى مكة أو جدة أو غيرهم من البلاد المعروفة ، فان المنفعة فيها أمر متعارف لا يتوقف على معرفة صفة السير أو مدته .