من جهة ترك الصوم . بل من جهة أخرى . فلو كان له غرض عقلائي بذلك يرفع تلك الحرمة ، لم يكن إفطاره مانعاً عن تلك الجهة . سواء كان الضرر ، ناتجاً من دواء أو برد أو حر أو أي سبب آخر .
( مسألة 1081 ) إذا استعملت المرأة المستحاضة دواء لتقليل الدم ،
فتحولت إستحاضتها من الكثيرة إلى المتوسطة أو نحو ذلك ، عملت على تكليف الحالة المتجددة . وكذلك لو استعملت دواء لزيادته .
( مسألة 1082 ) إذا استعملت الحائض دواء لقطع الدم عملت بمقتضى حالها الجديد . ولا يجب عليها قطعه . وإذا استعملت الطاهر دواء لإنزال الدم عملت بمقتضى حالها الجديد ، ولا يحرم عليها ذلك من جهة الصوم . ومثلها المرأة المقرب التي تعمل على حصول ولادتها وقرب نفاسها .
( مسألة 1083 ) إذا انفصل المني عن محله ، ولكن الفرد منعه عن الخروج إلى الخارج ، كما لولفّ قضيبه بخيط أو سلط عليه حرارة مجففة ، لم يكن مجنباً ، وشمله حكم الطاهر في الصلاة والصوم . فلو فعل ذلك قبل الفجر وأطلقه بعده ، صح صومه وإن كان الأحوط خلافه .
( مسألة 1084 ) إذا تعمد إلى سبب الإنزال بطل صومه إذا كان غالباً أو معتاداً ، سواء كان حلالًا أم حراماً . فلو نظر أو لمس أو داعب أي امرأة بشهوة بذلك القصد بطل صومه سواء كانت زوجته أم من محارمه أم أجنبية . وكذلك لو نظر إلى صورة بهذا القصد ، سواء كانت صورة ثابتة أم متحركة وسواء كانت داعرة أم اعتيادية . فإن المهم هو قصد التلذذ والإنزال . غير أنه إن أنزل بطل صومه وعليه كفارة كبرى ، وإن لم ينزل بطل وعليه القضاء دون الكفارة .
( مسألة 1085 ) لو خرجت المادة المنوية من الرجل بدون إنزال ولا جماع ، بل بالآلة لا تكون مفطرة . وكذا لو وقعت إلى رحم المرأة بالآلة . وكذا لو أخرجت بويضة المرأة بالآلة ، وكذا لو أخرج منها دم الحيض بغير الطريق
منهج الصالحين — صفحة 296
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٦