إفساد الصلاة والصوم ، نعم لو علم مواقعها ولو إجمالًا ، ولم
يعلم وجه الصحة فيها أشكل الحكم بالصحة . لا يفرق في كل ذلك بين ما إذا كان يقرأ لنفسه أو لغيره مجاناً أو بأجرة ، وسواء سمعه أحد أم لم يسمعه وسواء التقطته بعض الأجهزة أم لا . بل حتى لو أحرز عجزه عن التعلم ، فإنه يجب أن يترك القراءة في نهار الصوم ، على الأحوط استحباباً . والعاجز عن التعلم هو من حاول التعلم ولم يتعلم ، وليس هو من يهمل التعلم أو يضطر أو يكره على تركه . كما أن الأحوط له ترك التعلم في نهار الصوم لغير الصلاة الواجبة .
( مسألة 1097 ) يلحق الكذب على المعصومين ( ع ) نسبة الروايات إليهم المروية عنهم من قول أو فعل أو تقرير ، نسبة قطعية بدون حجة شرعية . ولو كان المقصود مستحباً في نفسه كالموعظة . نعم يمكن تلافي ذلك بعدة طرق ، إما ترك ذلك في نهار الصوم وإما بالتأكد من اعتبار السند وحجيته . وإما أن ينقله بعنوان ( روي ) أو ( ورد ) أو ( قيل ) ونحوها . وإما أن ينسبه إلى مصدره ، فيذكر اسم المصدر الذي أخذه منه ، فيكون صادقاً حتى لو كان ذلك المصدر كاذباً .
( مسألة 1098 ) من كان له حدس بصحة النص المروي بطريق غير معتبر ، لم يكن نقله مفطراً ، إذا بلغ الحدس حد الاطمئنان ، بل الوثوق وإلا فلا . سواء كان هذا الحدس عقلياً أو نفسياً ناشئاً من سبب كالشياع أو الاستفاضة في النقل أو بدون سبب ملحوظ .
( مسألة 1099 ) الأحوط بل المؤكد إلحاق الأدعية والزيارات المروية عن المعصومين ( ع ) ، بالكذب عليهم في كونها مفطرة في بعض الصور : منها : إذا كانت معتبرة السند وقرأها بشكل مغلوط بحرف أو حركة فضلًا عن كلمة أو أكثر . ومنها : ما إذا لم تكن معتبرة السند ولكنه اخبر بانتسابها إلى المعصومين جزماً . ومنها : ما إذا لم تكن معتبرة السند ولكنه قرأها بنية جزمية بالورود ، لا بنية مطلق الدعاء أو رجاء المطلوبية .
منهج الصالحين — صفحة 299
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٩