أوقات الصوم
( مسألة 1053 ) في الأماكن التي يطول فيها النهار كثيراً ، بحيث لا يبقى من الليل إلا قليلًا ، كربع أو نصف ساعة . يجب صوم النهار مع الإمكان واجتماع الشرائط . وكذلك العكس ، يعني إذا كان النهار قصيراً جداً فإنه يجب فيه نية الصوم ، ولا يجب الزائد بل يكون الزائد حراماً ، لأنه يتضمن إلحاق جزء من الليل به .
( مسألة 1054 ) في الأماكن التي يستمر فيها النهار فترة طويلة عدة أشهر إن استطاع الفرد تمييز الوقت عمل به . لأن الشمس لا تثبت خلال هذا النهار في وسط السماء ، بل تجري من الشرق إلى الغرب . وهذا بمنزلة النهار . ثم تعود من الغرب إلى الشرق . وهذا بمنزلة الليل . وهو الوقت الذي تكون سائر الأماكن على خط الطول ليلًا . فيستطيع أن يصلي ويصوم طبقاً لهذه الحركة . كما يستطيع أن يطبق ما سنقوله في الفرع الآتي . ولو احتياطاً . وذلك : أن الفرد إذا لم يستطع تميز الوقت ، كما هو الغالب هناك لوجود العلة الدائمة في الجو ، جاز له أن يعمل بأحد توقيتين مخيراً بينهما ، الأول : توقيت أقرب بلد يكون فيه الليل والنهار موجوداً . ثانياً : توقيت بلده الذي كان يسكنه غالباً .
( مسألة 1055 ) في الأماكن التي يستمر فيها الليل فترة طويلة عدة أشهر
إن استطاع الفرد تمييز الوقت عمل به . وذلك : لأن الليل هناك لا يكون دامساً دائماً . بل قد يحصل هناك ، في كل أربع وعشرين ساعة ضوء في الأفق ثم يختفي . يبقى كذلك من جهة الغرب في الردح الأول من الليل الطويل . فيكون ذلك بمنزلة النهار . ومن جهة الشرق في الردح الأخير منه ، فيكون أيضاً بمنزلة النهار . فله أن يصوم ويصلي طبقاً لهذا التوقيت . كما أن له أن يحتاط بما قلناه في المسألة السابقة . وإن لم يحصل له تمييز الوقت كما هو الغالب لوجود العلة