المبحث التاسع : قتال أهل البغي
أهل البغي أو البغاة هم المسلمين البادئون بالقتال مع المسلمين ظلماً . والقدر المتيقن منهم هم الخارجون على الإمام المعصوم ( ع ) . وهل يشمل كل إمام عادل ، بل كل مجتمع مسلم مظلوم وإن لم يكن فيه إمام عادل . الظاهر ذلك . وخاصة بأن حرب البغاة دائماً حرب دفاعية وهي جائزة على كل حال . ولكن الأحوط اشتراط الخوف من المهاجمين على بيضة الإسلام ، كالكفار ، وإن كانوا يدّعون الإسلام . وإذا حصل شيء من ذلك فإنه لا يجوز الفرار لأنه كالفرار في حرب المشركين ، فإنه من الكبائر قطعاً ، كما تجري على من قُتِلَ فيه أحكام الشهيد ، لأنه قتل في سبيل الله .
( مسألة 1026 ) المشهور والأحوط أنه لا يجوز قتل أسرائهم ولا الإجهاز على جريحهم ولا يتبع مدبرهم ، إذا لم تبق منهم فئة يرجعون إليها ويعتمدون عليها . وإلا جاز كل ذلك فيهم . أما وجوبه فمحل إشكال إلا إذا اقتضته المصلحة العامة للدين . بل الأمر كذلك في الكفار أنفسهم بالنسبة إلى الإجهاز على جريحهم واتباع مدبرهم .
( مسألة 1027 ) لا تسبى ذراري البغاة ، سواء كانوا مولودين قبل البغي أو ولدوا بعده . ولا تملك نساؤهم . وكذا لا يجوز أخذ أموالهم التي لم يحوها العسكر ، بل يرجع كل مال إلى مالكه وإن كان سلاحاً ونحوه ، ما لم تقتض المصلحة العامة خلافه . بل لا يجوز أخذ ما حواه العسكر أيضاً من الأموال على