والأملاك . ولا يجوز وضع الجزية بكلا العنوانين . ولكن يجوز أخذها بعدد رؤوس الذين ليس لهم أملاك . كما يجوز الوضع بعنوان الممتلكات من الأموال والأرباح بنسبة مضبوطة . ولا يجوز اجتماعها أيضاً مع الجزية على الرؤوس .
( مسألة 1021 ) إذا أخلّ أهل الكتاب بشرائط الذمة بعد قبولها فقد خرجوا عن ذمة الإسلام . فإن كان ذلك بنقض شرط الأمان فلا إشكال في جواز بل وجوب المبادرة إلى حربهم أو استرقاقهم ، وإن كان بنقض شرط آخر كدفع الجزية . فهل يجب على ولي الأمر ردهم إلى مأمنهم قبل مناجزتهم بالقتال ، أو يجوز له قتلهم أو استرقاقهم فوراً ، الأقوى الثاني وإن كان الأول أحوط احتياطاً مؤكداً .
( مسألة 1022 ) لا يجوز لأهل الذمة إحداث الكنائس والبيع والصوامع والأديرة وبيوت النيران في بلاد الإسلام والبلاد الداخلة في ذمة الإسلام . وإذا أحدثوها خرجوا عن الذمة فلا أمان لهم بعد ذلك . هذا إذا اشترط عدم إحداثها في ضمن العقد ، وهو العهد الأصلي . وأما إذا لم يشترطوا لم يخرجوا منها ، لكن لولي الأمر هدمها إذا رأى فيها مصلحة ملزمة . وأما إذا كانت هذه الأمور موجودة قبل الفتح ، فأما أن يشترط إزالتها في العهد الأصلي أولا . فإن اشترط وجب إزالتها وإن رفضوا خرجوا عن العهد . وإن اشترطوا استمرارها وجب الالتزام لهم . وإن لم يشترطوا شيئاً فإن كان إبقاؤها منافياً لمظاهر الإسلام وشوكته فعلى ولي الأمر هدمها وإزالتها ، وإلا فلا مانع من إقرارهم عليها .
( مسألة 1023 ) المشهور أنه لا يجوز للذمي أن يعلوا بما استجده من المساكن على مساكن المسلمين . إلا أن دليله غير ظاهر . فإن تم الاجماع فهو وإلا فهو منوط بأحد أمور : أما باشتراطه بالمعاهدة الأصلية أو بأمر ولي الأمر أو بالمصلحة العامة الثانوية للمسلمين .
( مسألة 1024 ) لا يجوز على الأحوط دخول المشركين والكفار الحرم
منهج الصالحين — صفحة 279
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧٩