المبحث العاشر : أحكام الأراضي
للأراضي أقسام عديدة : فإنها إما أن تكون بوراً كالصحارى أو محياة طبيعياً كالغابات والأحراش أو محياة بشرياً بالزرع كالبساتين أو بالبناء كالمدن . وعلى كل هذه الاحتمالات فإما أن تدخل الأرض تحت سيطرة المسلمين بالجهاد المسلح المشروع في الدين ، أو أن يسلم أهلها عليها طوعاً أو أن يتم الصلح بين أهلها وبين المسلمين . وأما أن يهجرها أهلها نتيجة للهجوم عليهم أو لسبب آخر كالسيل ونحوه . فالأقسام عديدة .
( مسألة 1032 ) الأراضي البوار طبيعياً وكذلك المحياة طبيعياً ، وكذلك الأراضي التي هجرها أهلها والأراضي التي باد أهلها . كلها من الأنفال ، كما سبق في كتاب الزكاة . وتكون لمن أحياها ، كما سيأتي في كتاب إحياء الموات . ولا يغيّر الجهاد الإسلامي من حكمها شيئاً .
( مسألة 1033 ) الأرض المحياة بشرياً إن سقطت بيد المسلمين نتيجة للجهاد المشروع ، فهي الأرض المفتوحة عنوة . وهي ملك عام للمسلمين وليست لواحد منهم ، وأمرها بيد ولي الأمر في تقبيلها وإيجارها بالذي يرى أو وضع الخراج عليها حسب ما يراه من المصلحة كماً وكيفاً . ولا تباع رقبتها لأنها ليست ملكاً للبائع ، ولكن يباع حق الانتفاع منها .
( مسألة 1034 ) الأرض المحياة بشرياً إن سقطت بيد المسلمين في جهاد غير مشروع ، فهي للإمام خاصة ، يعني أنها من الأنفال ، يرى الإمام فيها رأيه .