تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
( مسألة 972 ) من لم يتمكن في دار الحرب أوفي غيرها من أداء وظائفه الدينية ، وجبت عليه المهاجرة منها ، إلا مع العجز عن الهجرة كالمستضعفين ( مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ) . ( مسألة 973 ) إذا كان الأسير طفلًا أو امرأة متزوجة انفسخ النكاح ، لتحقق الرق بالسبي ، وإن لم تدفع إلى شخص بعينه . ولا ينفع دخولها في الإسلام في عودة النكاح ، وكذا لو أُسر الزوجان وأما إذا أُسر الزوج فقط لم ينفسخ النكاح ما لم يسترق . ولو كان الزوجان مملوكين لم ينفسخ نكاحهما لعدم تجدد الرق . ( مسألة 974 ) من قتل كافراً في الحرب فله سلبه وهو كل ما يحمله على جسمه من ثياب أو غيرها . ومن سبى امرأة أو طفلًا ذكراً كان أم أنثى كان ملكاً له . ولا يجب في ذلك استئذان الإمام وإن كان أحوط والأحوط له تسليمه إلى الإمام بمعنى حصول الملكية العامة ليكون التوزيع بإذنه . وأما إذا كان الأسير رجلًا فيجب تسليمه إلى الإمام ولا يكون رقاً له إلا بإذنه . ( مسألة 975 ) إذا أسلم الحربي في دار الحرب ، حقن دمه وماله مما ينقل كالذهب والفضة والأمتعة ، أما ما لا ينقل كالعقار والأرضين فحكمها سيأتي في الفصل الخاص بها . وأُلحق به أولاده غير البالغين وكانوا بحكم المسلمين حتى الحمل . ولو سبيت أم الحمل كانت رقاً دون ولدها منه . وكذا كل حربية حامل من مسلم بوطء مباح ، كالعقد المنقطع ووطء الشبهة . ( مسألة 976 ) لو اعتق مسلم عبداً ذمياً ، فلحق بدار الحرب فأسره المسلمون ، جاز استرقاقه ، ولو لمسلم آخر غير الأول ، ولكن يبقى ولاؤه له مع اجتماع الشرائط فإن أعتقه الثاني كان له الولاء أيضاً . ( مسألة 977 ) إذا أسلم عبد في دار الحرب قبل مولاه ، ملك نفسه ولا يعود إلى ملكيته أبداً . وكذا كل عبد كافر مملوك لكافر إذا أسلم قبل مولاه . فإنه ( وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) .
منهج الصالحين — صفحة 264 | السيد محمد الصدر