تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

خاتمة

وفيها مطلبان :

المطلب الأول : في ذكر أمور هي من المعروف :

منها : الاعتصام بالله عز وجل . قال تعالى : وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ . وقال أبو عبد الله ( ع ) : أوحى الله عز وجل إلى داود : ما اعتصم بي عبد من عبادي ، دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته . ثم تكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلا جعلت له المخرج من بينهن . ومنها : التوكل على الله عز وجل . قال سبحانه وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فهو حَسْبُهُ . وقال أبو عبد الله ( ع ) : الغنى والعز يجولان فإذا ظفرا بموضع التوكل أوطنا . أقول : المراد الغنى بالقناعة والعز بطاعة الله عز وجل . ومنها : حسن الظن بالله عز وجل . قال أمير المؤمنين ( ع ) فيما قال : والذي لا إله إلا هولا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ظن عبده المؤمن لأن الله كريم بيده الخير يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ثم يخلف ظنه ورجاءه . فأحسنوا الظن بالله وارغبوا إليه . ومنها : الصبر ، وهو على أقسام : صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على البلاء . قال الله تعالى : إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ . وقال أيضاً : وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ . وقال رسول الله ( ص ) في حديث : فاصبر فإن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً . واعلم أن النصر مع
منهج الصالحين — صفحة 247 | السيد محمد الصدر