تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الصبر وأن الفرج مع الكرب . فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : لا يعدم الصبر الظفر وإن طال به الزمان . وقال ( ع ) : الصبر صَبران : صبر عند المعصية حسنٌ جميل . وأحسن من ذلك الصبر عن ما حرم الله تعالى عليك . ومنها : العفة . قال أبو جعفر ( ع ) : ما عبادة أفضل عند الله من عفة بطن وفرج . وقال أبو عبد الله ( ع ) : إنما شيعة جعفر من عف بطنه وفرجه واشتد جهاده وعمل لخالقه ورجا ثوابه وخاف عقابه فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر . . . ( ع ) . ومنها : الحلم . وهو كظم الغيظ . قال رسول الله ( ص ) : ما أعز الله بجهل قط ولا أذل بحلم قط . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : أول عوض للحليم على حلمه ، أن الناس أنصاره على الجاهل وقال الرضا ( ع ) لا يكون الرجل عابداً حتى يكون حليماً . ومنها : التواضع . قال الله تعالى : وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ، إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا . وقال رسول الله ( ص ) من تواضع لله رفعه الله ومن تكبر خفضه الله . ومن اقتصد في معيشته رزقه الله ومن بذر حرمه الله . ومن أكثر ذكر الموت أحبه الله . ومنها : إنصاف الناس ولو من النفس . قال رسول الله ( ص ) : سيد الأعمال إنصاف الناس من نفسك ومواساة الأخ في الله تعالى على كل حال . ومنها : اشتغال الإنسان بعيبه عن عيوب الناس . قال رسول الله ( ص ) : طوبى لمن شغله خوف الله عز وجل عن خوف الناس ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب المؤمنين . وقال ( ص ) إن أسرع الخير ثواباً البر . وإن أسرع الشر عقاباً البغي . وكفي بالمرء عيباً أن يبصر من الناس ما يعمى عنه في نفسه . وأن يعير الناس بما لا يستطيع تركه ، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه .