إدراك الوقوفين أو أحدهما
تقدم أن كلًا من الوقوفين ( الوقوف في عرفات والوقوف في المزدلفة ) ينقسم إلى قسمين اختياري واضطراري فإذا أدرك المكلف الاختياري من الوقوفين كليهما فلا إشكال ، وإلا فله حالات :
الأُولى : أن لا يدرك شيئاً من الوقوفين الاختياري منهما والاضطراري أصلًا ، ففي هذه الصورة يبطل حجه ويجب عليه الإتيان بعمرة مفردة بنفس إحرام الحج ، ويجب عليه الحج في السنة القادمة فيما إذا كانت استطاعته باقية أو كان الحج مستقراً في ذمته . الثانية : أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفات والاضطراري في المزدلفة . الثالثة : أن يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات والاختياري في المزدلفة . ففي هاتين الصورتين يصح حجه بلا إشكال . الرابعة : أن يدرك الوقوف الاضطراري في كل من عرفات والمزدلفة . والأظهر في هذه الصورة صحة حجه وإن كان الأحوط إعادته في السنة القادمة إذا بقيت شرائط الوجوب أو كان الحج مستقراً في ذمته . الخامسة : أن يدرك الوقوف الاختياري في المزدلفة فقط . ففي هذه الصورة يصح حجه أيضاً . السادسة : أن يدرك الوقوف الاضطراري في المزدلفة فقط ففي هذه الصورة لا تبعد صحة الحج إلا أن الأحوط أن يأتي ببقية الأعمال قاصداً فراغ ذمته عما تعلق بها ثم يعتمر عمرة مفردة رجاءاً أيضاً وأن يعيد الحج في السنة القادمة إن كان حجه الأول واجباً . السابعة : أن يدرك الوقوف الاختياري في ( عرفات ) فقط . والأظهر في هذه الصورة بطلان الحج فينقلب حجه إلى العمرة المفردة فيقطع حجه ويأتي بها ، ويستثنى من ذلك ما إذا كان عدم إدراكه الوقوف في المزدلفة ناشئاً من جهله بالحكم أو الموضوع وعبر المزدلفة في صبح العاشر أو ليلته أو بعد طلوع شمسه فإنه لا تبعد صحة حجه حينئذ ولا سيما إذا كان قد ذكر الله عند المشعر الحرام .