تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
لجهل يعذر فيه أو لغيرهما من الأعذار لزمه الوقوف الاضطراري ( الوقوف برهة من ليلة العيد ) . وصح حجه ، فإن تركه متعمداً فسد حجه . ( مسألة 762 ) تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالماً عامداً ، لكنها لا تفسد الحج فإذا ندم ورجع إلى عرفات فلا شيء عليه ، وإلا كانت عليه كفارة بدنه ينحرها في منى ، فإن لم يتمكن منها صام ثمانية عشر يوماً متواليات . ويجري هذا الحكم في من أفاض من عرفات نسياناً أو جهلًا منه بالحكم فيجب عليه الرجوع بعد العلم أو التذكر فإن لم يرجع حينئذ فعليه الكفارة على الأحوط . ( مسألة 763 ) إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة ، وحكم على طبقه ، ولم يثبت عند الشيعة ففيه صورتان : الأُولى : ما إذا احتملت مطابقة الحكم للواقع فعندئذ - وجبت متابعتهم والوقوف معهم وترتبت جميع آثار ثبوت الهلال الراجعة إلى مناسك حجه من الوقوفين وأعمال منى يوم النحر وغيرها ، ويجزئ هذا في الحج على الأظهر ، ومن خالف ما تقتضيه التقية بتسويل نفسه أن الاحتياط في مخالفتهم ارتكب محرماً وفسد وقوفه . ولكن إن كان وقوفه سراً صح وخاصة إذا جمع بين العملين التقية والواقع . الثانية : ما إذا فرض العلم بالخلاف ، وأن اليوم الذي حكم القاضي بأنه يوم عرفة هو يوم التروية واقعاً ففي هذه الصورة لا يجزئ الوقوف معهم ، فإن تمكن المكلف من العمل بالوظيفة والحال هذه ، ولو بأن يأتي بالوقوف الاضطراري في المزدلفة دون أن يترتب عليه أي محذور ( ولو كان المحذور مخالفة التقية ) عمل بوظيفته ، وإلا بدل حجه بالعمرة المفردة ولا حج له ، فإن كانت استطاعته من السنة الحاضرة ولم تبق بعدها سقط عنه الوجوب إلا إذا طرأت عليه الاستطاعة من جديد .
منهج الصالحين — صفحة 210 | السيد محمد الصدر