بحج الإفراد كما في الصورة الأُولى وبين أن تأتي بأعمال عمرة التمتع من دون طواف فتسعى وتقصر ثم تحرم للحج وبعد ما ترجع إلى مكة بعد الفراغ من أعمال منى تقضي طواف العمرة قبل طواف الحج . وفيما إذا تيقنت ببقاء حيضها وعدم تمكنها من الطواف حتى بعد رجوعها من منى استنابت لطوافها ، ثم أتت بالسعي بنفسها ثم أن اليوم الذي يجب عليها الاستظهار فيه بحكم أيام الحيض فيجري عليه حكمها .
( مسألة 685 ) إذا حاضت المحرمة أثناء طوافها فالمشهور على أن طروء الحيض إذا كان قبل أن تتجاوز النصف بطل طوافها ، وإذا كان بعده ما أتت به ووجب عليها إتمامه بعد الطهر والاغتسال والأحوط في كلتا الصورتين أن تأتي بعد طهرها بطواف كامل تنوي به الأعم من التمام والإتمام . هذا فيما إذا وسع الوقت ، وإلا سعت وقصرت وأحرمت للحج ولزمها الإتيان بقضاء طوافها بعد الرجوع من منى وقبل طواف الحج على النحو الذي ذكرناه .
( مسألة 686 ) إذا حاضت المرأة بعد الفراغ من الطواف وقبل الإتيان بصلاة الطواف صح طوافها وأتت بالصلاة بعد طهرها واغتسالها وإن ضاق الوقت سعت وقصرت وقضت الصلاة قبل طواف الحج .
( مسألة 687 ) إذا طافت المرأة وصلت ثم شعرت بالحيض ولم تدر أنه كان قبل الطواف أو قبل الصلاة أوفي أثنائها أو أنه حدث بعد الصلاة بنت على صحة الطواف والصلاة وإذا علمت أن حدوثه كان قبل الصلاة وضاق
الوقت سعت وقصرت وأخرت الصلاة إلى أن تطهر وقد تمت عمرتها .
( مسألة 688 ) إذا دخلت المرأة مكة وكانت متمكنة من أعمال العمرة ولكنها أخرتها إلى أن حاضت حتى ضاق الوقت مع العلم والعمد فالظاهر فساد عمرتها والأحوط أن تعدل إلى حج الإفراد والأحوط استحباباً إعادة الحج في السنة القادمة .
منهج الصالحين — صفحة 193
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٣