تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الناس الذي يشمل أجناساً مختلفة بما فيهم الطبقات الدنيا والعليا ، وإن كان الأمر كذلك فإبراهيم ( ع ) إمام لجميع الناس وإمامته على الداني ، وإن لم تكن مهمة إلّا أن إمامته على العالي لها أهمية عالية ، فيدل على أنه ( ع ) عالي المقام . فمن الممكن القول أن لفظ الناس يستعمل في المعنى الأعم وتدخل سائر الحصص ومنها المتقون فيه ومن هو أعلى منهم أيضاً . 3 ) يمكن القول أن قوله تعالى : ( لِلْنّاسْ ) إنما هو من قبيل الشرح اللغوي لحفظ الظاهر ، وإلّا فالإمامة العليا غير مربوطة بالأمور الدنيا إلّا بعللها المتأخرة لا بالمباشرة . قوله تعالى : ( وَمِن ذُرِّيَّتِي ) . من المحتمل ان يراد بالذرية أحد أمرين : 1 ) الذرية المباشرة أيّ أولاده الصلبيون وأحفاده القريبون دون الأجيال المتأخرة . 2 ) أن يراد بها الذرية مطلقاً ولو بعد آلاف السنين . وعلى التفسير الأول ينسد باب الاستدلال لان المشايخ الذين عناهم الاستدلال من الأجيال المتأخرة كثيراً عن إبراهيم ( ع ) فهم غير مشمولين بالدعاء . ويجاب بعدة وجوه : 1 ) انه متى تصدق الأبوة تصدق الذرية وبالعكس ، فهما معنيان