تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ويجاب عن الثاني بأمور : 1 ) النقض في آيات كثيرة استعمل فيها لفظ الناس في معنى يشمل الصالحين كقوله تعالى : ( اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاس ) « 1 » وقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ ) « 2 » وليس الفقر هنا بالمعنى الاقتصادي وان كان الأمر كذلك ، بل بالمعنى الدقي أي كلنا محتاجون تكويناً إلى الأسباب إلّا الله تعالى فالسبب الحقيقي لرفع الفقر هو الاتصال بالله تعالى . وقوله تعالى : ( هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ ) « 3 » فهذه الرحمات الثلاثة لا يتحملها الهمج والمتدنون ، بل هي للمحسنين فعُبرّ بالناس هنا عن المحسنين . وقوله تعالى : ( وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً ) « 4 » ونفس الآيات التي استدل بها المستشكل تصلح للنقض بمفهومها فقوله تعالى : ( وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ) أي أن البعض الآخر مهما قلّ من المؤمنين . 2 ) إن ما ذكر وان كان صحيحاً إلّا أنه لا ينافي التمسك بإطلاق لفظ
هامش
( 1 ) سورة الحج : 75 . ( 2 ) سورة فاطر : 15 . ( 3 ) سورة الجاثية : 20 . ( 4 ) سورة النصر : 2 .