الله تعالى عليه ) عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إن الله تبارك وتعالى اتخذ إبراهيم عبداً قبل أن يتخذه نبياً ، وان الله اتخذه نبياً قبل أن يتخذه رسولًا ، وأن الله اتخذه رسولًا قبل أن يتخذه خليلًا ، وأن الله اتخذه خليلًا قبل أن يجعله إماماً فلما جمع له الأشياء قال : ( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ) قال : فمن عظمها في عين إبراهيم قال : ( قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) ، قال لا يكون السفيه إمام التقي » « 1 » .
أقول : أودّ ألّا يكون الكلام في الآية أصولياً صرفاً بل اشرح أولًا ما أفهمه من الآية الكريمة ثم نعود إلى الاستدلال الأصولي وقبل ذلك أود الإشارة إلى أمر قاله السيد الطباطبائي في الميزان : وهو أن جعل الإمامة لإبراهيم كانت في آخر عمره بعد أن انتهى من بناء البيت مع إسماعيل ( ع ) وليس على ذلك من دليل إلا أن الاطمئنان بصحته يستند إلى ثلاثة أمور :
1 ) سياق الآية نفسها لأنه يتعرض إلى البيت في الآية التي بعدها : ( وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) « 2 » ، وهو كما ترى إذ لا ملازمة بين موضوعي الحديثين
هامش
( 1 ) الكافي : كتاب الحجة ، باب / 2 ، طبقات الأنبياء والرسل والأئمة ، ح 2 .
( 2 ) سورة البقرة : 125 .