تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الله عليه كما في غير واحد من الأخبار « 1 » بقوله تعالى : ( لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) « 2 » على عدم لياقة من عبد صنماً أو وثناً لمنصب الإمامة والخلافة « 3 » تعريضاً بمن تصدى لها ممن عبد الصنم مدة مديدة ، حيث يتوقف ذلك على كون المشتق موضوعاً للأعم وإلّا لما صح التعريض لانقضاء تلبسهم بالظلم وعبادتهم للصنم حين التصدي للخلافة ولو كان المشتق موضوعاً لخصوص المتلبس لما صدق عليه وصف الظلم . ولا بد من ضم السنة الشريفة إلى الكتاب لأنها تقدم فهماً له وإلّا فإن الآية وحدها لا تكفي إذ لا تدل لا بالمطابقة ولا بالالتزام ففي الكافي للكيني ( رضوان
هامش
( 1 ) ( روي في الكافي عن الصادق أنه قال : ( من عبد صنماً أو وثناً لا يكون إماماً ) وعن العيون عن مولانا الرضا ( ع ) في حديث طويل : إن الإمامة خص الله عز وجل بها إبراهيم الخليل بعد النبوة والخلة مرتبة ثالثة وفضيلة شرفها بها ) وأشار بها جل ذكره فقال عز وجل : ( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ) فقال الخليل ، سروراً بها : ( وَمِن ذُرِّيَّتِي ) ؟ قال الله عز وجل : ( لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة وصارت في الصفوة ) . ( 2 ) تمام الآية الشريفة هكذا : ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) سورة البقرة : 124 . ( 3 ) في تلخيص الشافي للشيخ الطوسي ( 2 / 253 ) : وقد استدل أكثر أصحابنا على إمامته علي ( عليه السلام ) - بقوله تعالى ثم قرّب وجه الاستدلال وعرضه تفسير الميزان بشكل آخر فراجع .