تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨

الشبهة ( 39 ) :

قال تعالى : ( وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً . . . ) « 1 » . ذهب كثير من المفسرين إلى التشنيع على الرسول ( ص ) في قصته مع زينب بنت جحش التي كانت تحت زيد ، وهي لا يقبلها العقل والمنطق ، وقد ضربوا بها عصمة الرسول ( ص ) فكيف تفسرون لنا الآية الكريمة ، وتقولون بها فصل الخطاب ؟ الجواب : بسمه تعالى : لم يقصّر السيّد الطباطبائي في الميزان من إبراز وجه الصحة لذلك ، قال : ومن ذلك يظهر أن الذي كان النبي يخفيه في نفسه هو ما فرض الله له أن يتزوجها لأهواها وحبه الشديد لها وهي بعد متزوجة ، كما ذكره جمع من المفسرين . أقول : ويكون معنى ما الله مبديه : إن هذه الآية نزلت لبيانه وأمره بأن يتزوجها . وقال : فظاهر العتاب الذي يلوح من قوله : وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه . . . مسوق لانتصاره وتأييد أمره قبال طعن الطاعنين ممن في قلوبهم
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 37 .