الشبهة ( 36 ) :
قال تعالى : ( قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي ) « 1 » .
قوله تعالى ( نهيت ) و ( لما ) القضية مسكوت عنها قبل النهي وإتيان البينات ، مع العلم أن الرسول ( ص ) كرم الله وجهه عن عبادة من سواه قبل البعثة .
الجواب : بسمه تعالى : هذه البينات ثابتة له منذ أول أمره فالنهي والاجتناب ثابت له منذ ذلك الحين ، وليس طارئاً كما يتخيل السائل ، وليس المراد بالبينات النبوة أو ما حصل بعدها ، ولم يقل ذلك في الآية .
الشبهة ( 37 ) :
قال تعالى : ( . . . وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ . . . ) « 2 » .
وقوله تعالى : ( لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ . . . ) « 3 » .
ظاهر سياق الآيتين الكريمتين أن الخطاب موجه إلى الرسول ( ص ) وهي تسمه بعدم الاطلاع على الغيب وعدم معرفته بالمنافقين ، فكيف ذلك وهو عنده ( ص ) علم الكتاب .
هامش
( 1 ) سورة غافر : 66 .
( 2 ) سورة الأعراف : 188 .
( 3 ) سورة التوبة : 101 .