الجواب : بسمه تعالى : يمكن أن يتلخص الجواب بعدة أمور محتملة :
1 - إن المراد غير النبي وصح من باب : إياك أعني فأسمعي يا جارة .
2 - إن هذا المعنى ثابت لولا اللطف الإلهي ، ولكن هذا اللطف متحقق فهذا المعنى غير ثابت عملياً ، وإنما نفيه رتبي لا أكثر .
3 - إن كل ذلك يكون في إقدار الله سبحانه وإعلامه ، فقد يكون أن الله سبحانه لا يريد ذلك في بعض الموارد ؛ لمصلحة فيه .
الشبهة ( 38 ) :
قال تعالى : ( وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا * وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ) « 1 » .
هذا الركون أليس هو ممتنع عن المعصوم ( ص ) حتى ولو كان قليلًا ، إذ فيه معصية لله ( عز وجل ) فبماذا تخرجون لنا هذه الآية الكريمة ؟
الجواب : بسمه تعالى :
1 - إن هذا التثبيت موجود من أول الأمر فالركون منتف منذ ذلك الحين فيكون هذا تعبيراً عن تعدد الرتبة لا أكثر .
2 - إن الآية صريحة بعدم حصول الركون بقرينة كاد ولم يحصل حقيقة .
3 - إن الركون القليل قد تكون فيه مصلحة ثانوية يكون فيها صحيحاً ، كما لو جاملهم لأجل هدايتهم ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 73 - 74 .