تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
وقد يقال : أن الآيات الأخرى الدالة على وجوب التوجه إلى القبلة دالة على وجوب التوجه الدقي ، مثل : ( وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) . وقوله : ( إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ) . فتكون قرينة منفصلة على إرادة الدقة هنا ، في الآية التي نحن بصددها . جوابه : من عدة وجوه : أولًا : أن هذه الآيات المذكورة غير دالة أساساً على وجوب استقبال القبلة في الصلاة ، كما سبق . ثانياً : لو قبلنا دلالتها ، فإنما هي أيضاً دلالة عرفية تسامحية ، وليست دقية عقلية . ثالثاً : أنه لو سلم ، فإنه يقع التعارض والتساقط ، ولا يبقى دليل على الدقة ، بل يمكن القول : أننا في طول التعارض نرجح إلى الفهم العرفي . وقد يقال : مثل ذلك في الروايات ، بدعوى أن الروايات الدالة على وجوب الاستقبال ، دالة على الدقة ، فتكون قرينة منفصلة على فهم الآية الكريمة . جوابه : أن كل الوجوه الثلاثة السابقة في الجواب تنطبق هنا ، فراجع . فهذا هو الحديث عن دلالة الآيات على اتساع الجهة . * * * *