قراءة مثل هذه السور في الصلاة .
وقد قيل بعدم جواز قصد الدعاء ولو من باب الاحتياط الوجوبي لاحتمال التنافي بين قصد القرآنية وقصد الدعاء ، فإن قصد أحدهما بطل الآخر والمهم في الصلاة وجود القرآن وقصده .
إلّا أن هذا القصد ينبغي أن يلاحظ على أكثر من مستوى :
المستوى الأول : أن يقصد الفرد الدعاء محضاً ، مع تغافله أو إهماله لجهة القرآن الكريم ، ويقتصر على الآية بهذا المقدار ، فهذا واضح البطلان ومبطل للصلاة مع الاقتصار عليه .
المستوى الثاني : أن يقصد الفرد القرآن والدعاء معاً ، بحيث يكون الداعي إلى قراءة الآية الكريمة كلا الأمرين بمقدار متساو . وهذا أيضاً مبطل لأن المهم هو قصد الجزئية بالقرآن كشيء أساسي ولم يحصل .
المستوى الثالث : أن يقصد القرآن كشيء أساسي والدعاء كشيء ثانوي ، يعني - عملياً - أنه يستغل قراءة القرآن في الدعاء ضمناً ، ولكن قصد الدعاء يخرج الآية الكريمة من الجزئية في نظره ولو ارتكازاً ، فهذا أيضاً باطل ما لم يكرر الآية بالشكل المشروع ، إذ لابدّ من قصد الجزئية ولو ارتكازاً .
المستوى الرابع : أن يقصد القرآن كشيء أساسي وكجزء من الصلاة ولو ارتكازاً ، وإنما يقصد الدعاء ضمناً ، فهذا أمر جائز لأن ما هو المطلوب وهو الإتيان بالآية الكريمة كجزء من الصلاة قد حصل .
فإن كان هناك احتياط استحبابي بالترك ، فإنما هو للخروج من مخالفة
الأنظار التفسيرية — صفحة 55
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٥