يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ) « 1 » .
ومن الواضح أن المراد بهذه الصفات الجيدة هو المستوى المعنوي ، أو على الأقل والقدر المتيقن أنه ليس المراد بها المستوى الاقتصادي . فإذا عرفنا أنه إنما تتم المقابلة المطلوبة والمبينة في الآية الكريمة بين الشخصين أو الحالين ، إذا كانا من سنخ واحد ، بحيث يكون كلاهما اقتصادياً أو كلاهما اجتماعياً أو كلاهما معنوياً وهكذا . لتيسر للقارئ المعرفة والتشخيص .
فإذا لم يكن المراد بالعبد الجيد الصالح جانبه الاقتصادي ، فيكون ذلك قرينة متصلة على أنه ليس المراد من الطرف الآخر هو العبد الرديء الحال ، جانبه الاقتصادي أيضاً .
إذن ، فالحديث في الآية الكريمة ليس عن الملكية ، والسلوك السوقي ، لكي نتوقع دلالته على نفي الملكية أو أي شيء يرتبط بذلك .
بل الصحيح أن القرآن الكريم والسنة الشريفة دالان على ملكية العبد للمال .
ففي صحيحة محمد بن مسلم « 2 » قال : سألته عن قول الله عز وجل : ( فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً ) « 3 » . قال : « الخير ، أن علمت أنه عنده مالًا » .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 76 .
( 2 ) الوسائل : أبواب المكاتبة ، باب 1 ، ح 2 .
( 3 ) سورة النور : 33 .