نفسها ، وهو الأظهر عرفاً من الآية الكريمة ومن قرائن ذلك عطف الطعام عليه ، إذ أن وحدة السياق بينهما يقتضي وحدة النوع بينهما ، فإذا كان معنى الصيد بمعنى الاصطياد كان النوع مختلفاً فيتعين حمل الصيد على الحيوان المستخرج بالصيد .
ويراد بالحلية عندئذ حلية أكل لحمه ، ويراد بالطعام الأمور الأخرى القابلة لأكل البشر مما قد يكون موجوداً في البحر .
الاحتمال الثالث : أن يراد بالصيد خصوص الحيوان القابل للاصطياد عرفاً دون غيره . ومثال ما لا يكون قابلًا للصيد ، تلك الأحياء التي لا تكون قابلة للسباحة وإنما هي مربوطة بقعر الماء . وأما المراد من الحلية ومن الطعام فكما قلنا في الاحتمال السابق .
الاحتمال الرابع : أن يراد بالصيد خصوص ما يجوز أكله فعلًا من أحياء البحر : يعني بلحاظ الأدلة الأخرى الواردة بهذا الصدد لا مطلق ما يصدق عليه الصيد عرفاً . ويكون معنى الحلية والطعام ما سبق .
الاحتمال الخامس : أننا أي شيء فهمنا من معنى الصيد كان معنى الطعام شاملًا للباقي من موجودات البحر ، فمثلًا مع الاحتمال الثالث يكون المراد من الطعام نباتات البحر مع الأحياء الأرضية فيه . ومع الاحتمال الرابع يكون المراد من الطعام مضافاً إلى ما قلناه كل ما لم يدل الدليل على حليته فعلًا كالسمك الذي ليس فيه قشور .
الاحتمال السادس : أن يراد بالطعام نفس ما أريد بالصيد ، فيكون عطفاً تفسيرياً عليه ، من باب أن الحيوان المصطاد لا شك في أنه مأكول
الأنظار التفسيرية — صفحة 520
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٢٠