تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وقالوا : الصعيد المرتفع من الأرض . وقيل : الأرض المرتفعة من الأرض المنخفضة . وقيل : ما لم يخالطه رمل ولا سبخة . وقيل : وجه الأرض لقوله تعالى : ( فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً ) . وقيل : الصعيد الأرض . وقيل : الأرض الطيبة . وقيل : هو كل تراب طيب . وفي التنزيل : ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) . وقال الفراء : في قوله : ( صَعِيداً جُرُزاً ) . الصعيد التراب . وقال غيره : هي الأرض المستوية . وقال أبو إسحاق : الصعيد وجه الأرض . إلى أن قال : قال تعالى : ( فَتُصْبِحَ صَعِيداً ) ، لأنه نهاية ما يصعد إليه من باطن الأرض . لا أعلم بين أهل اللغة خلافاً فيه أن الصعيد وجه الأرض . قال الليث : يقال للحديقة إذا خربت وذهب شجراؤها : قد صارت صعيداً أي أرضاً مستوية لا شجر فيها . ابن الأعرابي : الصعيد : الأرض بعينها . والصعيد الطريق سمي بالصعيد من التراب . والجمع من كل ذلك صُعدان . فنجد أنَّ الاحتمالات المعروضة في هذه الأقوال عديدة منها ما هو محتمل ، ومنها ما هو غير محتمل ، ومنها ما هو المتعين والصحيح . ولابدّ لنا أن ننظر ما هو الأوفق بالوظيفة الشرعية . الأول : الصعيد الأرض بعينها . بحيث نفهم منه معنى الكرة الأرضية .