وقالوا : الصعيد المرتفع من الأرض .
وقيل : الأرض المرتفعة من الأرض المنخفضة .
وقيل : ما لم يخالطه رمل ولا سبخة .
وقيل : وجه الأرض لقوله تعالى : ( فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً ) .
وقيل : الصعيد الأرض .
وقيل : الأرض الطيبة .
وقيل : هو كل تراب طيب . وفي التنزيل : ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) .
وقال الفراء : في قوله : ( صَعِيداً جُرُزاً ) . الصعيد التراب .
وقال غيره : هي الأرض المستوية .
وقال أبو إسحاق : الصعيد وجه الأرض . إلى أن قال : قال تعالى : ( فَتُصْبِحَ صَعِيداً ) ، لأنه نهاية ما يصعد إليه من باطن الأرض . لا أعلم بين أهل اللغة خلافاً فيه أن الصعيد وجه الأرض .
قال الليث : يقال للحديقة إذا خربت وذهب شجراؤها : قد صارت صعيداً أي أرضاً مستوية لا شجر فيها . ابن الأعرابي : الصعيد : الأرض بعينها . والصعيد الطريق سمي بالصعيد من التراب . والجمع من كل ذلك صُعدان .
فنجد أنَّ الاحتمالات المعروضة في هذه الأقوال عديدة منها ما هو محتمل ، ومنها ما هو غير محتمل ، ومنها ما هو المتعين والصحيح . ولابدّ لنا أن ننظر ما هو الأوفق بالوظيفة الشرعية .
الأول : الصعيد الأرض بعينها . بحيث نفهم منه معنى الكرة الأرضية .
الأنظار التفسيرية — صفحة 468
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٦٨