تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الله ( ع ) قال : « من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته » « 1 » . وعن بعض أصحابنا ، قال الكليني : سقط عني إسناده . قال : ( إن الله عز وجل لم يترك مما يحتاج إليه إلا وعلمه نبيه ( ص ) فكان من تعليمه إياه أنه صعد المنبر ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إن جبرائيل أتاني عن اللطيف الخبير . فقال : إن الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر إذا أدرك ثمارها فلم تجتن أفسدته الشمس ونثرته الرياح . وكذلك الأبكار إذا أدركن ما يدرك النساء فليس لهن دواء إلا البعولة ، وإلّا لم يؤمن عليهن الفساد لأنهن بشر ) « 2 » . الحديث . هذا مضافاً إلى السيرة لدى أولاد المعصومين ( عليهم السلام ) وأصحابهم والمتشرعة في كل جيل ، فإنها قائمة بلا إشكال على الزواج المبكر مهما أمكن ، حتى حصلت في القرن الأخير بعض الملابسات التي غيّرته . ولا زال كثير من المتشرعة ملتزمون به . ولئن كانت الأخبار التي نقلناها خاصة بالإناث ، فإن السيرة ليست خاصة بها ، بل تعم الذكور أيضاً . ولم يكن المتشرعة ليهمهم الرزق بعد أن تكفله الله عز وجل لهم ، ولم يكن ليعيقهم عمل أو دراسة عن الزواج المبكر ، بل كانوا يجمعون بين الزواج ، وبين أي شيء آخر من أعمال الدنيا أو الآخرة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : باب 23 حديث 1 . وانظر : ح 12 أيضاً . ( 2 ) المصدر السابق : ح 2 .