بها في الآية هو الزواج . أو - بتعبير أفضل - : إن أحسن تطبيق لهذا الأمر هو الزواج .
وقوله : ( حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ ) ليس المراد به الإرجاء في الزمان أي بمعنى ( إلى ) كقوله : صمت نهاري حتى الليل ، بل بمعنى السببية التي تعبر عنه بلفظ ( لكي ) كقوله : أضأت السراج حتى أقرأ أي لكي أقرأ .
فيكون معنى الآية الكريمة : فليتزوج الذين لا يجدون نفقة الزواج لكي يغنيهم الله من فضله . ولا يجوز أن يكون الفقر سبباً لترك الزواج .
بقي أن نسمع ما ورد حول ذلك من السنة الشريفة :
فعن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( ع ) في قوله عز وجل : ( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) . قال : « يتزوجوا حتى يغنيهم الله من فضله » « 1 » .
وعن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « جاء رجل إلى النبي ( ص ) فشكا إليه الحاجة فقال له : تزوج . فتزوج فوسع عليه » « 2 » .
وعن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الحديث الذي يروونه الناس حق ؟ إن رجلًا أتى النبي ( ص ) فشكى إليه الحاجة فأمره بالتزويج ففعل . ثم أتاه فشكى إليه الحاجة فأمره بالتزويج حتى أمره ثلاث مرات . فقال أبو عبد الله ( ع ) : « هو حق - ثم - قال الرزق مع النساء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 7 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدماته ، باب 11 ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 1 .