زيادة في الصرف وجوباً دون غيرها وهكذا .
الصورة الثانية : إن خرجت إحدى الزوجات على طاعة الشريعة أو على حقوقه الزوجية المشروعة ، فقد أجاز الفقهاء بنص القرآن الكريم للزوج إيجاد عقوبات معينة في مثل ذلك . قال الله تعالى : ( فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنّ ) . وقال الفقهاء انه يجب على الزوج أن يختار الأخف من هذه العقوبات فالأخف . لأنه إن اختار الأشد مع كون الأخف كافياً كان ظلماً للزوجة .
ومحل الشاهد هنا إن الزوج إذا تمردت عليه إحدى زوجتيه دون الأخرى . فله شرعاً أن يتصرف مع المتمردة بأسلوب يختلف عن الأخرى بكل تأكيد . فهل يعتبر المستشكل ذلك مخالفاً للعدل ؟
الصورة الثالثة : إن الزوج إذا ضمن لزوجاته النفقة الواجبة فقد عدل بينهما فقهياً . وأما التوسعة الزائدة فهذا إليه ، إن شاء فعل وإن شاء ترك ، ولا يجب عليه أن يساوي بين الزوجات في التوسعة ، بلا إشكال .
الصورة الرابعة : إن الواجب في تقسيم الليالي هو أن يكون الرجل عند زوجته في ليلتها . وأما ( الجماع ) في تلك الليلة ، فهو غير واجب بلا إشكال ، بل يجب في كل أربعة أشهر مرة لكل زوجة ، ولا يجب أكثر من ذلك . والظاهر إن هذا المقدار أيضاً مبني على ضرب من الاحتياط .
ومحل الشاهد هنا : إن الرجل يستطيع أن يكثر من جماع إحدى زوجتيه في لياليها ، ولا يجامع الأخرى إلّا قليلًا . ولا يكون بذلك فقهياً خارجاً عن المشروع .
الأنظار التفسيرية — صفحة 392
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٩٢