تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الإنسان ، والإنسان فيه ملكات ما شاء الله . وأيضاً يؤثر ذلك الأثر يؤثر أثر الأكل ، كأنه أكل وكما لو أكل يؤثر الأثر المادي كذلك لو حصل على العطاء المعنوي أيضاً يؤثر ما يشبه هذا الأثر من النشاط ومن القوة والقدرة على الطاعة في جانبها الروحي ( وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا ) « 1 » ، بالحقيقة اطمئنان القلوب له أحد تفسيرين نفس هذا الذي في الآية الأخرى بالنسبة إلى إبراهيم ( ع ) تفسير أن يكون الاطمئنان طرفه هو الأعلى ، والتفسير الآخر أن يكون الاطمئنان طرفه هو الأسفل ، في الحقيقة أردأ التفسيرين هو الأول ، مثلًا أننا نطمئن بصدق الرسالة نطمئن بأصول الدين نطمئن بوجود الله طرفه الأعلى بهذا المعنى . التفسير الآخر أن طرفه هو الأسفل تطمئن من البلاء الظاهري والباطني ؛ لأنّ الإنسان في وجل ووحشة من أي بلاء أمام الله سبحانه وتعالى ، البلاء الدنيوي يخوفه حتى لو كان هو صابر يوجد هناك تشكيك بشكل من الأشكال وصعوبة فيطمئن ، وكذلك البلاء الباطني الوسوسة ونحو ذلك بالنفس الأمارة بالسوء والشهوات والرغبات المحرمة وغير المحرمة والمنحرفة تطمئن أي تنقطع ويحصل اطمئنان حقيقي عند نزول العطاء أي عند نزول المائدة ، نتيجة من نتائج نزول المائدة اطمئنان القلوب من البلاء الظاهري والباطني ، أما البلاء الباطني فينقطع أو يقلل إلى درجة يطمئن بها القلب ، والبلاء الظاهري لا نقول ينقطع ، الدنيا هي دار بلاء باستمرار وإنما
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 113 .